lundi 11 mars 2013

1،750 مليار دولار

الحكومة متاع حمادي الجبالي قبل ما تستقيل صححت اتفاق مع صندوق النقد الدولي باش يسلف تونس 1,750 مليار دولار يعني 2,765 مليار دينار و هو ما يمثل 10,5% من ميزانية البلاد معناها مبلغ ضخم. الاتفاق هاذا 3 وزراء متاع حمادي الجبالي رفضو باش يوافقو عليه. مع العلم ان المسالة الهامة هاذي لم يعلم بها المجلس التاسيسي إلي من المفروض يتعدى قدامه للنقاش و التصويت. 

حسب الاتفاق الفلوس هاذي عبارة على cagnotte او شقاقة تاخو منها الحكومة كل مرة تستحق كميات محددة باش تجابه بيها تداعيات "الصدمات الخارجية للأوضاع العالمية" مثلا كيف تطيح السوق الأوروبية الي هي أكبر شريك تجاري لتونس و ماعادش نلقاو باش نخلصو الموضفيين متاعنا نضرا لتدهور الوضع الاقتصادي...

المبلغ هاذا ضخم و صندوق النقد الدولي ما يسلفش هكاكا و في العادة يضع شروط اقتصادية و اجتماعية عديدة و قاسية على البلدان الي يسلفهم فلوس. لهاذا في مقابل القرض هاذا صندوق النقد الدولي اشترط على تونس انها تعمل إصلاحات كبيرة  و هيكلية في عدة مجالات مهمة و حيوية كيفما صندوق الدعم، القطاع البنكي، الصحة، التعليم، صناديق التضامن الاجتماعي... إصلاحات وصفها مدير البنك العالمي أخيرا بانها "مؤلمة". معناها في لغة صندوق النقد الدولي الدولة التونسية مطلوب منها تخوصص أكثر شركات عمومية و تدعم اقل المواد الاستهلاكية الأساسية و تصرف اقل فلوس على الصحة و التعليم و تنقص من تمويلها لصناديق التضامن الاجتماعي. معناها ببساطة الدولة مطلوب منها تقول للمواطن العادي، الي هو ديجا ماشي و يتميزر، عمل على روحك كيفاش تعيش على خاطر الشيء هاذا موش أموري.

الاتفاق هاذا يشبه لخطة الإصلاح الهيكلي الي فرضها على تونس صندوق النقد الدولي في الثمانينات مقابل إصلاحات اقتصادية و اجتماعية ليبيرالية. وقتها تونس كانت في أزمة سياسية و اقتصادية و اجتماعية حادة و بورقيبة مريض ياسر و البلاد ما نعرفوش شكون يحكم فيها و برشة ملاحضين اعتبرو ان صندوق النقد الدولي استغل الفرصة وقتها باش يملي علينا شروطه بما اننا استحقينا للفلوس متاعو باش ما نقيدوش فلسة و تعم الفوضى في البلاد.   

الاتفاق الحالي هاذا لقي العديد من الانتقادات، اللاذعة في بعض الأحيان، من نوع شبيها الحكومة متاع الجبالي تاخو قرارات هيكلية و هي حكومة مؤقتة؟ شبيها تاخو قرارات بالأهمية هاذي من غادي لغادي في السكريتو؟ كيفاش الحكومة تضحي بالسيادة متاع تونس لفائدة صندوق النقد الدولي إلي اصبح هو إلي يحدد التوجهات الاقتصادية و الاجتماعية الكبرى للبلاد؟ و هل تونس بحاجة فعلا للفلوس هاذي و بالاعانة المشروطة متاع صندوق النقد الدولي خاصة و ان بلدان أخرى كيف الأرجنتين عاشت أزمة أكبر و أهول بكثير من حالنا و رفضت رفضا قاطعا "إعانة" صندوق النقد الدولي و سلكتها وحدها و تعافى اقتصادها و رجعت قوية اقتصاديا بعد ما عملت على روحها فقط؟ البعض الآخر يتساءل كان موش الاتفاق هاذا مجعول باش ينفس على النهضة و يخليها تعدي بسلام الفترة الاقتصادية و الاجتماعية الحرجة قبل الانتخابات و من بعد اهوكا كيف تربح باش تبرر موقفها و ما عندنا ما نعملو بما انها في الحكم على الأقل لمدة 5 سنين.

وضعية غامضة جدااا و تساؤلات عديدة على مستقبل تونس و النوايا الحقيقية للحكومة و إذا الناس هاذوما يخممو فينا أصلا او اننا مجرد وسيلة باش يشدو الحكم لقيام سيدنا عيسى.


نشر في Tunisie en chiffres
11.03.2013

samedi 2 mars 2013

4200 مليار


الخبز و المقرونة و الكسكسي و العضم الي ناكلوهم و الحليب الي نشربوه و الفارينة و الزيت النباتي و الطماطم حكك و السكر الي نطيبو بيهم و التريسيتي الي نضويو بيه زيد على هاذوكم الكل الايسانس و المازوط متاع كراهبنا هاذم الكل نخلصو فيهم اقل بياسر من سومهم الأصلي و الي هو مرتبط بأسعار الأسواق العالمية الي نشريو من عندها و الي غالبا ديما طالعة في السماء و قليل ما تهبط.

معناها الباقات الي ب190 مليم سومها الحقاني تقريب 400 مليم يعني الضعف و الليترة ايسانس تقريبا ب3 دينارات كان موش أكثر.. شكون يخلص الفرق؟ الدولة بالطبيعة، معناها في الأخير المواطنين الكل عن طريق الضرائب الي تمول ميزانية البلاد. و هاذا ما يسمى بسياسة الدعم و فما كاسة خاصة لهاذايا. و الدعم الهدف متاعو الضغط على أسعار المواد الضرورية باش الفقراء و الطبقة المتوسطة يخلطو ياكلو و يعيشو بلقدا.

و في 2013 الدولة باش تحط 4200 مليار في الدعم للمواد الاستهلاكية هاذم الكل منهم أكثر من 2500 مليار للمحروقات. معناها تقريب 16% من ميزانية الدولة. عبارة على انك كل شهر تحط 16% من شهريتك في شقاقة الي عمرك ماك باش تكسرها و تصرف فلوسها باش تنجم انت و عائلتك تشربو و تاكلو و تتنقلو في ضروف طيبة نسبيا.

المشكلة في مجهود الدعم هاذا الثقيل على ميزانية الدولة انو فعليا ما ينتفعوش بيه الفقراء الا في حدود 25% و من المفارقات ان الغنيين زادة ينتفعو بالدعم في حدود 15% و قطاع التهريب ب40% !! بما أنهم المهربين يهزو مواد استهلاكية مدعمة.

شنوة الحل؟ و خاصة الحكومة تحبش تلوج على حلول؟ "الحل" الوحيد الي طبقتو الحكومة حتى لتوة هو انها تزيد في أسعار المواد المدعمة باش تنقص من مصاريف الكاسة متاع الدعم و هاذا معناه ان الايسانس يغلى دوريا و زادة الحليب و العضم و الخبز و الزيت.. و هاذا موش حل على خاطر الي ما تصرفوش الدولة في الدعم يخلصو المواطن من مكتوبو و تضعف قدرتو الشرائية و خاصة الزوالي الي يولى فقير أكثر على خاطر الغني ما تاثرش فيه 100 مليم زايدة في الايسانس او كان يغلى الخبز و العضم.

فما حلول جذرية و طويلة المدى لكنها تتطلب تفكير عميق في منضومة الدعم و تداعياتها الاقتصادية و الاجتماعية. مثلا نجمو نتصورو ان الباقات تصبح ب400 مليم للناس الكل الا لمحدودي الدخل الي يشريوها ب200 ببونو او بكارطة تثبت أنهم فقراء. بالنسبة للمحروقات الحل الممكن و المرجو هم انها الدولة تحط فلوس الدعم في أحداث شبكة مواصلات عصرية و تتميز بالرفاهية معناها الكار و المترو يجيو في الوقت بالدقيقة و يكونو مرتاحين و بالمكيف في الصيف. وقتها المواطن العادي ماعادش يستحق لكرهبة و ينقصلو المصروف و هاذا زادة يساهم في تقليص التلوث و التنرفيز متاع السوقان. و كانك على الغني ينجم يخلص 3 و الا حتى 4 دينارات سوم الليترة ايسانس، موش باش يتبدل شيء في حياتو.

لكن هاذا يتطلب شجاعة سياسية و خاصة بعد نضر و حوكمة رشيدة. خصال ما نجموش نقولو الي هوما موجودين عند الحكومة الحالية.

نشر في Tunisie en chiffres
2.03.2013

vendredi 1 mars 2013

BA1 قالت بع


في 28 فيفري الفارط وكالة الترقيم Moody's زادت طيحت الترقيم السيادي لتونس إلى BA1 معناها بلادنا باش يزيد يصعب عليها انها تتسلف فلوس من البنوك العالمية على خاطر، حسب Moody's، فما حالة عدم استقرار سياسي خاصة بعد اغتيال شكري بلعيد و تأخير في كتابة الدستور وهاذا ما يخلينا طحنا إلى تصنيف "تضاربي" (spéculatif) معناها كان بنك يحب يسلف تونس راو ياخو في قرار في المهموتة و يتحمل مسؤولياته على خاطر موش متأكد ان تونس تنجم ترجعلو الكريدي متاعو.

و Moody's موش اول وكالة ترقيم تكبلنا سعدنا بما أنهم Fitch و Standard and Poor's الزوز وكالات الترقيم العالميتين لخرين عندهم اشهرة و هوما يطيحو فينا في الترتيب و زادو هبطونا بدرجة في ترقيمهم مؤخرا دائماً لنفس الأسباب تقريبا ولي هي: انتقال سياسي و اقتصادي معقدين، اضطرابات سياسية و اجتماعية، انتخابات موش مضمونة، قلة الثقة في ان الحكومة الحالية تنجم ترجع ديونها لكل و في الوقت المحدد...

و بالرغم من ان وكالات الترقيم هاذي يواجهو دوريا نقد الناس الكل نظرا لمنهجية الترقيم الي يستعملوها فان الترقيم متاعهم مهم ياسر بالنسبة للبلدان على خاطر هكاكا تقرر بانكة عالمية تسلفك فلوس و الا لا. بالفلاقي عبار على واحد حالتو المادية متعبة اصل و زيد على هاذا ما عادش عندو وجه يقابل بيه البانكاجي متاعو باش يزيد يتسلف فلوس يتنفس بيهم شوية في انتضار رحمة ربي.

فبحيث كيفما كانت تقول La Presse وقت بن علي "تونس بخير و الحمد لله". و تعرفو شنية النهاية. ربي يسترنا واكاهو..

نشر في Tunisie en Chiffres

 1.03.2013