jeudi 26 juillet 2012

الباجي، النهضة و نهاية اليسار؟

بعد تفكير و تحضير دامو اشهر بعد إنتخابات التأسيسي الباجي قايد السبسي كون حزبو "نداء تونس" في الوقت السياسي المناسب وقتلى النهضة تتخبط في ازمة الحكم و الاحزاب التقدمية (المسار و الجمهوري بالاساس) فشلت في التوحد.

نداء تونس مازالت معالمه موش واضحة لكن الأرجح انو باش يكون حزب وسطي بالمعنى التونسي ما عندوش اديولوجيا، بورقيبي المرجع في الحداثة و براغماتي اقتصاديا. و هو مرشح باش يلعب دور كبير في الانتخابات الجاية و ينافس النهضة بصفة جدية و يمكن حتى يتحصل على الاغلبية.

علاش نداء تونس ينجم ينجح؟

1. شخص و شخصية الباجي: كاريزما هايلة، خبرة كبيرة في ادارة دواليب الدولة، قاري على يدين البورقيبية و زيد على هاذا انجح المسار الانتقالي الاول بامتياز. في تصوري الباجي اصاب في الاصرار على رئاسة نداء تونس لان الناس محتاجة لصورة زعيم و قائد رغم اني نتصورو باش يحضر قيادات اخرى للادارة الفعلية للحزب و يقعد هو يوجه من الناحية الاستراتيجية. 

2. خطاب الباجي اقرب ما يكون من التونسي و من شخصيتو : يحكي بالدارجة، خطابو السياسي ساهل ينجمو يفهموه الناس لكل رغم دسامة معانيه السياسية، يستشهد بآيات قرانية، "فداوي" يحكي مليح الحكايات و يحذق الstorytelling، ضامر و فدلاكجي، ديبلوماسي لكن وقت الي يلزم ياخو موقف و خشين في إستعمال تقنية "الكف و كعبة حلوى". 

3. الباجي موش باش يدخل تجمعيين بارزين في القيادات و لكن باش يرتكز على شبكة التجمع من كوادر صغيرة و متوسطة الي يعرفو الميدان و الي قعدو يتامى بعد موت التجمع بالضبط كيما عملت النهضة في حملة انتخابات التأسيسي و التنافس بين الحزبين هاذوما بدا وهو على أشدو على ما يبدو لاستقطاب الكوادر هاذي الي باش يلعبو دور ينجم يكون مفصلي في الانتخابات الجاية. 

4. الباجي باش يستقطب اولا: "الأغلبية الصامتة" الي ما عندها حتى أيديولوجيا و تحب تعيش في امن و أمان ضمن "النموذج التونسي" المتسامح. فيها الطبقة المتوسطة (موظفين، مهن حرة وسطى) و المتوسطة العالية (كوادر عالية، مهن حرة..) و "الزوالي". ثانيا: الي صوتو للنهضة لا عن قناعة بل كتجربة او لغياب بديل، ثالثا: الي ما صوتوش على خاطر ما عجبهم حد او على خاطر الغوغاء السياسية هربتهم.

 5. تعامل الباجي مع النهضة: يتميز بالدهاء السياسي وقتلي يحكي على "معاضدة". اولا: يحب يضهر بوجه رجل سياسة مسؤول يلوج قبل كل شي على مصلحة البلاد و هاذا مهم باش يكسب ثقة الناخب خاصة الي صوت للنهضة. ثانيا: ما يحبش يطيح في فخ المواجهة المباشرة مع النهضة الي ما فيها حتى منفعة تقريبا بما انها تستنزف القوى في النقد و ما تجيبش ربح سياسي و خاصة انو هكاكة يعطي الجنب للنهضة باش تضربو ويقوم بالخطأ الي تستنى فيه النهضة الى تستفز فيه كل يوم. رغم هاذا الباجي يسمح لروحو باش ينقدها على طريقة كف و كعبة حلوة و الكفوف متاع الباجي للنهضة بمثابة الداودي و ساعات الملبخة فبحيث يوجعو برشة.

وينو اليسار من كل هاذا؟

اليسار ما انفك و هو في موقف ضعف منذ 14 جانفي و لم يستطع لا مراجعة نفسه لا لم شمله و فشل حتى في التوحد مع القوى الديموقراطية الاخرى. اليسار ممنوع عليه الانصهار مع الباجي لان هذا يعني ببساطة موته السياسي و التاريخي و تونس بحاجة ليسار فعال و قوي و هاذي إشكالية كبيرة بالنسبة لليسار لا يجب ان تحجبها مبادرة الباجي و ستعود لتطفو على السطح بعد الاستحقاقات الانتخابية القادمة مهما كانت نتائجها. 

اليسار و التقدميين امام خيارين لا ثالث لهما: اما يوحدو صفوفهم لتكوين "الحزب الثالث" و هو البديل التقدمي بامتياز او باش تكون هاذي نهاية اليسار. اذا اليسار يحب يقعد حي و يلعب دور سياسي و ربما يشارك في الحكم مجبور باش يكون منظم و مهيكل و موحد باش يكون عندو  ثقل سياسي أدنى للعب أدوار مهمة. إذا الوحدة مع الجمهوري ضرورة حيوية لان اليسار وحدو ما عندوش وزن جماهيري. و من بعد يكون فما تحالف مع الباجي قبل الانتخابات و بعدها باش الحلف الجمهوري يكون واسع ويتصدى لمحاولات النهضة للرجوع إلى الوراء. الإشكالية انو في غياب إرادة قوية للوحدة الباجي باش يكون بمثابة المغناطيس الى باش يجذب خاصة قيادات اليسار الي فهمت انها ما عادش عندها مستقبل سياسي في يسار منحل و يمكن حتى في طور الاندثار و ايظا الناشطين الي ايسو من اليسار الي فشل باش يصنع حاجة كفيلة باش تمثل بديل جدي.

مازلنا حاجتنا باليسار لكن القيادات متاعو عندهم كلام اخر. ماذابينا كان يقولولنا رأيهم بوضوح عوض التكتيك السياسوي تحت الطاولة.