Accéder au contenu principal

4200 مليار


الخبز و المقرونة و الكسكسي و العضم الي ناكلوهم و الحليب الي نشربوه و الفارينة و الزيت النباتي و الطماطم حكك و السكر الي نطيبو بيهم و التريسيتي الي نضويو بيه زيد على هاذوكم الكل الايسانس و المازوط متاع كراهبنا هاذم الكل نخلصو فيهم اقل بياسر من سومهم الأصلي و الي هو مرتبط بأسعار الأسواق العالمية الي نشريو من عندها و الي غالبا ديما طالعة في السماء و قليل ما تهبط.

معناها الباقات الي ب190 مليم سومها الحقاني تقريب 400 مليم يعني الضعف و الليترة ايسانس تقريبا ب3 دينارات كان موش أكثر.. شكون يخلص الفرق؟ الدولة بالطبيعة، معناها في الأخير المواطنين الكل عن طريق الضرائب الي تمول ميزانية البلاد. و هاذا ما يسمى بسياسة الدعم و فما كاسة خاصة لهاذايا. و الدعم الهدف متاعو الضغط على أسعار المواد الضرورية باش الفقراء و الطبقة المتوسطة يخلطو ياكلو و يعيشو بلقدا.

و في 2013 الدولة باش تحط 4200 مليار في الدعم للمواد الاستهلاكية هاذم الكل منهم أكثر من 2500 مليار للمحروقات. معناها تقريب 16% من ميزانية الدولة. عبارة على انك كل شهر تحط 16% من شهريتك في شقاقة الي عمرك ماك باش تكسرها و تصرف فلوسها باش تنجم انت و عائلتك تشربو و تاكلو و تتنقلو في ضروف طيبة نسبيا.

المشكلة في مجهود الدعم هاذا الثقيل على ميزانية الدولة انو فعليا ما ينتفعوش بيه الفقراء الا في حدود 25% و من المفارقات ان الغنيين زادة ينتفعو بالدعم في حدود 15% و قطاع التهريب ب40% !! بما أنهم المهربين يهزو مواد استهلاكية مدعمة.

شنوة الحل؟ و خاصة الحكومة تحبش تلوج على حلول؟ "الحل" الوحيد الي طبقتو الحكومة حتى لتوة هو انها تزيد في أسعار المواد المدعمة باش تنقص من مصاريف الكاسة متاع الدعم و هاذا معناه ان الايسانس يغلى دوريا و زادة الحليب و العضم و الخبز و الزيت.. و هاذا موش حل على خاطر الي ما تصرفوش الدولة في الدعم يخلصو المواطن من مكتوبو و تضعف قدرتو الشرائية و خاصة الزوالي الي يولى فقير أكثر على خاطر الغني ما تاثرش فيه 100 مليم زايدة في الايسانس او كان يغلى الخبز و العضم.

فما حلول جذرية و طويلة المدى لكنها تتطلب تفكير عميق في منضومة الدعم و تداعياتها الاقتصادية و الاجتماعية. مثلا نجمو نتصورو ان الباقات تصبح ب400 مليم للناس الكل الا لمحدودي الدخل الي يشريوها ب200 ببونو او بكارطة تثبت أنهم فقراء. بالنسبة للمحروقات الحل الممكن و المرجو هم انها الدولة تحط فلوس الدعم في أحداث شبكة مواصلات عصرية و تتميز بالرفاهية معناها الكار و المترو يجيو في الوقت بالدقيقة و يكونو مرتاحين و بالمكيف في الصيف. وقتها المواطن العادي ماعادش يستحق لكرهبة و ينقصلو المصروف و هاذا زادة يساهم في تقليص التلوث و التنرفيز متاع السوقان. و كانك على الغني ينجم يخلص 3 و الا حتى 4 دينارات سوم الليترة ايسانس، موش باش يتبدل شيء في حياتو.

لكن هاذا يتطلب شجاعة سياسية و خاصة بعد نضر و حوكمة رشيدة. خصال ما نجموش نقولو الي هوما موجودين عند الحكومة الحالية.

نشر في Tunisie en chiffres
2.03.2013

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الدين لله و الوطن للجميع

  كل عام بحلول شهر رمضان نفس المشاهد و الوضعيات و الإشكاليات تعاود   تطفو على السطح و تثير نقاش و جدل و اختلافات حادة في المجتمع التونسي.  الإشكالية الرئيسية هوني هي وضعية الناس الي ما تصومش في رمضان و حقهم في العيش بالطريقة الي يحبو عليها و بالتواجد في الفضاء العام. نذكرو الي الناس الي ما تصومش في رمضان موش فقط المرضى و العجز و الأطفال الصغار لكن فما عباد اخرين لسبب او لآخر ما يحبوش يصومو رمضان و نلقاو في تونس من الناس هاذي التوانسة المسيحيين و اليهود و الي ما عندهمش دين و الملحدين و الي بكل بساطة ما يحبوش يصومو في رمضان على خاطر  يحبو يحافظو على نفس نسق و جودة الحياة  متاعهم الي يعيشوها في ساير الأيام. و بصفة عامة الناس الي ما تحبش تصوم مهما كانت اسبابها ما عندهاش علاش تقول الي هي ما تحبش تصوم و ليس مطلوب منها تقديم شهادة في عدم الصيام باش يعيشو عيشتهم كيما يحبو في شهر رمضان. و الناس هاذوما الكل من الخطأ اننا او ان المجتمع و الصحافة و غيرهم يسميوهم ب"الفطارة" لان الفاطر هو الي مطلوب منو باش يصوم و ما صامش لكن الناس هاذي موش مطلوب منها باش تصوم و عدم...

النهضة: هل هي بداية الدكتاتورية ام بداية النهاية؟

تتضح نوايا النهضة  يوما بعد يوم في  المحاولة على السيطرة   على  مفاصل الدولة تحسبا للانتخابات القادمة في نية  جلية  لقطع الطريق على منافسيها خاصة منهم حركة نداء تونس الناشئة للباجي قائد السبسي و هو الحزب الذي يشهد على ما يبدو إقبالا شعبيا متصاعدا خاصة في ظل التذمر العام من  تداعيات  الأداء الكارثي للترويكا النهضوية و  تفاقم العنف السلفي المتواتر على المواطنين و  على  مصالحهم  و فنانين و اعضاء من المجتمع المدني. التوغل النهضوي يتخذ شكل تعيينات مسؤولين نهضويين او تجمعيين سابقين اصبحوا موالين للحزب الحاكم الجديد و يشمل هذا التوغل كل أسلاك الدولة بدون تمييز من وزارات و مؤسسات اجتماعية و اقتصادية و شركات حكومية و ولايات و معتمديات.. بقاسم مشترك هو انعدام الكفائة و مكافئة سجناء نهضويين سابقين على "نظالهم" و انتماء بنفسجي سابق يساعد على التحكم في المنظومة بنفس الأساليب البوليسية لدكتاتورية بن علي . بالتوازي مع هاذا التوغل الألي يعيش المشهد محاولات بسط النهضة نفوذها على الاعلام أملا في اعادة "بنفسجت...

Pour gagner les élections, en communication tu dois être le champion ! (1/2)

Si les progressistes ont perdu les élections du 23 octobre 2011 et que les islamistes d’Ennahdha les ont gagnées c’est pour une grande part à cause ou grâce à la communication. Dépendamment du bord où l’on se situe. En matière de communication, le déficit des progressistes était flagrant. Qui ont commis également des erreurs fatales, qu’elles soient en termes de choix stratégiques, de discours ou d’image. En face, Ennahdha a presque fait un sans faute. Son message était clair. Sa cible très bien identifiée et ses axes stratégiques ont été bien choisis dès le départ. Depuis les élections et malgré quelques améliorations dans la communication des progressistes rien n’a fondamentalement changé. Et indépendamment du bilan, qui peut être considéré comme catastrophique d’un gouvernement qu’on peut qualifier sans exagérer de “nahdhaoui”, le parti islamiste et ses alliés sont demeurés maîtres dans la communication politique. Et dans la communication tout court. Et le bilan ...